مددت دولة قطر العمل بإجراءات "القوة القاهرة" على صادرات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا وأوروبا لمدة شهر إضافي، جراء استمرار اضطرابات حركة الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقد أبلغت شركة قطر للطاقة، المملوكة للدولة، عملاء في باكستان وبنغلاديش هذا
الأسبوع أن إلغاء شحنات الغاز المسال سيستمر حتى نوفمبر، كما تلقى مشتر هندي واحد إخطاراً مماثلاً، بينما أعلنت شركة إديسون الإيطالية استمرار تعليق إمداداتها حتى مطلع ديسمبر. وتواصل الشركة تحديث عملائها شهرياً بشأن إجراءات القوة القاهرة وإلغاء الشحنات المقررة منذ اندلاع
الحرب مع إيران، دون تعليق فوري على التطورات الأخيرة. وشهد شهر سبتمبر الماضي رفع قطر لحجم الشحنات العابرة للمضيق مقارنة بالأشهر السابقة، لكن التدفقات ظلت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. جاء ذلك بالتزامن مع تمسك إيران بشروطها لإعادة
فتح المضيق بالكامل، فيما أرسلت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات متباينة حول اتفاق محتمل. وأبقى استمرار الأزمة ضغوطاً متزايدة على أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً، إذ مر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية العام الماضي. وقد
زادت المخاوف من استمرار القيود على الشحنات في ظل غياب اتفاق سلام واضح بين الولايات المتحدة وإيران. دفعت هذه الاضطرابات أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا للاقتراب من أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، ما ينذر بارتفاع تكاليف الطاقة
وفواتير المرافق شتاءً في نصف الكرة الشمالي. وتعمل منشأة رأس لفان القطرية لتصدير الغاز المسال بطاقة منخفضة منذ تعرضها لهجوم في مارس الماضي أضر ببعض مرافقها. ومع ذلك، أبقتها الشركة جاهزة لزيادة الإنتاج سريعاً حال إعادة فتح المضيق وعودة الملاحة لطبيعتها.
تبرز هذه الأزمة أهمية قطر في سوق الغاز العالمية، كونها من أكبر مصدري الغاز المسال، ويظل مضيق هرمز نقطة اختناق بالغة الحساسية لتجارة الطاقة الدولية.